الزركشي

290

البحر المحيط في أصول الفقه

توقع المنع . الثاني عشر التقسيم وهو كون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع والآخر مسلم واللفظ محتمل لهما غير ظاهر في أحدهما مثل البيع بشرط الخيار وهو تثبيت الملك للمشتري فيثبت له فيقول المقسم السبب هو مطلق البيع أو البيع المطلق الذي لا شرط فيه الأول ممنوع والثاني مسلم ولكن لم قلت بوجوده ؟ . قال الآمدي وليس من شرطه أن يكون أحدهما ممنوعا والآخر مسلما بل يكونان مسلمين لكن الذي يرد على أحدهما غير ما يرد على الآخر إذ لو اتحد ما يرد لم يكن للتقسيم معنى ولا خلاف أنه لا يجوز كونهما ممنوعين لأن التقسيم لا يفيد وعلى هذا فلو أراد المعترض تصحيح تقسيمه اكتفى بإطلاق اللفظ بإزاء احتمالين من غير تكلف بيان التساوي في دلالة اللفظ عليهما وجوابه أن يعين المستدل أن اللفظ موضوع له ولو عرفا أو ظاهرا ولو بقرينة في المراد أو بين احتمالا لم يتعرض له المعترض . الثالث عشر اختلاف الضابط اختلاف الضابط بين الأصل والفرع لعدم الثقة بالجامع كقوله في شهود القصاص تسببوا للقتل عمدا فلزمهم القصاص زجرا لهم عن السبب كالمكره فالمشترك بين الأصل والفرع إنما هي الحكمة وهي الزجر والضابط في الفرع الشهادة وفي الأصل الإكراه ولا يمكن التعدية بالحكمة وحدها وضابط الفرع يحتمل أن يكون مساويا لضابط الأصل في الإفضاء إلى المقصود وأن لا يكون وجوابه بأن يبين أن التعليل بالقدر المشترك بينهما من السبب المضبوط عرفا أو يبين المساواة في الضابط أو إفضاء الضابط في الفرع أكثر . الرابع عشر اختلاف حكمي الأصل والفرع قيل إنه قادح لأن شرط القياس مماثلة الفرع الأصل في علته وحكمه فإذا اختلف الحكم لم تتحقق المساواة وقيل لا لأن الحكمين وإن اختلف في الخصوص فقد يشتركان في أمر عام ويكون المقصود إثبات ذلك العام والقدر المشترك بينهما وتكون العلة تناسب ذلك القدر المشترك وهو كإثبات الولاية على الصغيرة في نكاحها قياسا على الولاية في مالها .